الشيخ علي المشكيني
10
رساله هاى فقهى و اصولى
إيجاب إعطاء المال . « 1 » وثانيهما : أنّ المجعول هو مجرّد الحكم الوضعي ؛ أي اشتغال ذمّة المالك بالحقّين . « 2 » [ آراء الفحول في كيفيّة تعلّق الحقّين ] الأوّل : أن يكون على نحو الإشاعة العينيّة ، كالشركاء في مالٍ واحد ، فالمستحقّ شريك مع المالك في كلّ جزء جزء من المال على حسب حصّته ، ولا يجوز لأحدهما التصرّف في شيء منه إلّابرضا الآخر . « 3 » الثاني : أن يكون على نحو الكلّي في المعيّن ، كصاعٍ من صُبْرة معيّنة ؛ فالمملوك للمستحقّ هو صرف الوجود المحدود بما قدّره الشارع ، وليس له اختيار شيء من العوارض المشخّصة الخارجيّة ، ولذلك يجوز للمالك التصرّف في المال ما دام بقاء مصداق للكلّي . وحقيقة الكلّي في المعيّن ، هل هي الكلّيّ المشروط بوجوب إعطائه من المعيّن ، بمعنى اشتغال ذمّة الشخص به ؟ ولازمه بقاء الاشتغال بعد تلف العين بالكلّيّة فيما لو باع صاعاً من الصُّبْرة وحصول الخيار للمشتري . ولا يقول الأصحاب بذلك ؟ أو هي الكلّيّ الواجب إعطاؤه من المعيّن ، بمعنى اشتغال ذمّة العين الخارجيّة به ، بحيث يجب إخراجه منها ؛ وكذا لو تلفت ، سقط الكلّي ؟ « 4 » وجهان ؛ وعلى الثاني يكون الفرق بينه وبين الثالث جواز أدائه من الخارج على
--> ( 1 ) . راجع : كتاب الزكاة للشيخ الأنصاري ، ص 60 و 390 . ( 2 ) . راجع : كتاب الزكاة للأنصاري ، ص 60 و 390 ؛ كتاب الخمس له ، ص 562 ؛ مصباح الفقيه ، ج 13 ، ص 32 و 170 و 243 . ( 3 ) . اختاره الشيخ الجواهري رحمه الله في جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 142 - 145 ونسبه إلى جماعة . وعن الإيضاح نسبته إلى الأصحاب . راجع : إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 177 ؛ مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 98 ؛ مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 370 . ( 4 ) . هو الظاهر من قول المحقّق النراقي في مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 165 - 172 ؛ وأيضاً من أحد احتمالات المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه ، ج 13 ، ص 236 .